العظيم آبادي

175

عون المعبود

أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ذو وفرة ) هي شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن ( بها ) أي بالوفرة عند ( ردع حناء ) بفتح الراء المهملة وسكون الدال المهملة بعدها عين مهملة أي لطخ حناء يقال به ردع من دم أو زعفران ، وعند أحمد في مسنده : وعليه بردان أخضران وشيبه أحمر ، وفي رواية له ورأيت الشيب أحمر . والحديث سكت عنه المنذري . ( فقال له ) أي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( أرني ) أمر من الإراءة ( هذا الذي بظهرك ) المشارك إليه هو خاتم النبوة الذي كان بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم مثل زر الحجلة ولم يعرف أبو أبي رمثة أنه خاتم النبوي ولذا قال ما قال ( قال ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الله الطبيب ) مبتدأ وخبر ( بل أنت رجل رفيق ) أي أنت ترفق بالمريض وتتلطفه والله هو يبرئه ويعافيه ( طبيبها ) مبتدأ ( الذي خلقها ) خبر . وفي مسند أحمد قال : انطلقت مع أبي وأنا غلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال فقال له أبي إني رجل طبيب فأرني هذه السلعة التي بظهرك ؟ قال وما تصنع بها ؟ قال أقطعها ، قال لست بطبيب . ولكنك رفيق ، طبيبها الذي وضعها . وفي رواية له فقلت له يا نبي صلى الله عليه وسلم إني رجل طبيب من أهل بيت أطباء فأرني ظهرك فإن . تكن سلعة أبطها وإن تك غير ذلك أخبرتك فإنه ليس من انسان أعلم مني ، قال طبيبها الله . وفي رواية أخرى له : فقلت يا رسول الله إني رجل طبيب وإن أبي كان طبيبا وإنا أهل بيت طب والله ما يخفى علينا من الجسد عرق ، ولا عظم ، فأرني هذه التي على كتفك فإن كانت سلعة قطعتها ثم داويتها ، قال لا طبيبها الله . ثم قال : من هذا الذي معك ؟ قلت ابني ، قال : ابنك هذا لا يجني عليك ولا تجني عليه . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي مختصرا ومطولا : وقال الترمذي حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن إياد أبو رمثة التيمي اسمه حبيب بن حيان ويقال اسمه رفاعة بن يثربي هذا آخر كلامه . وقد قيل في اسمه غير ذلك وقوله التيمي يريد تيم الرباب .